التطبيع مقابل السراب
25 أكتوبر 2010
واضح جدا أن الرئيس الأميركي مهموم بانتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل، وسعى في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس الماضي لاسترضاء اللوبي الإسرائيلي. إن تأكيده أن إسرائيل «دولة ذات سيادة والأرض التاريخية للشعب اليهودي»، وقوله لأصدقاء إسرائيل: «يجب أن تفهموا أن الأمن الحقيقي للدولة اليهودية يتطلب وجود دولة فلسطينية مستقلة» فيه رسالة لمن يشكك في دعم أوباما شرط رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي نتنياهو الاعتراف بيهودية الدولة العبرية لنجاح ما يسمى بمفاوضات السلام. وحتى تكون رسالته واضحة -رغم غياب الوفد الإسرائيلي عن الجلسة- توجه أوباما في الخطاب نفسه إلى الدول العربية، مطالبا إياها بتطبيع علاقاتها مع الكيان الإسرائيلي كدليل على دعمها ما يسمى بمسلسل السلام بقوله: «أولئك الذين وقَّعوا على مبادرة السلام العربية يجب أن ينتهزوا هذه الفرصة لجعلها حقيقية من خلال اتخاذ خطوات ملموسة نحو التطبيع الذي يعدون به إسرائيل». الآن تذكرت الإدارة الأميركية المبادرة العربية التي مرّغتها إسرائيل في التراب ولم تعبأ بها طيلة سنوات، ولا تتذكرها إلا لتجعلها سيفاً على رقبة الدول العربية مكتفية منها بما يهم أمن إسرائيل والقبول بها وتشطب على ما يهم الحقوق الفلسطينية والعربية. أقرأ باقي الموضوع »
المصالحة بأفغانستان.. خيار أم ضرورة؟
8 أكتوبر 2010
تدخل الحرب بأفغانستان سنتها العاشرة، دون أن تجد الإدارة الأميركية أمامها حصيلة تذكر، وأكثر المتفائلين داخلها وصفها بالبسيطة والهزيلة. الإدارة المذكورة وجدت نفسها متورطة في مستنقع وحرب لم تعد تحظى بشعبية داخل أميركا، لكُلفتها المالية والبشرية الباهظة، خاصة مع بلوغ مستوى القتلى في صفوف القوات الأجنبية حدا قياسيا هذه السنة بشكل غير مسبوق (حوالي 570 جندي غالبيتهم من الأميركيين).
كما أن زيادة عدد الجنود الأميركيين (30 ألف جندي) وفق استراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما الجديدة بأفغانستان لم تفلح في إحداث التغير ولا التحسن المطلوب في الوضع، بالإضافة إلى صعوبة نجاح وربما استحالة نجاح تجربة قائد القوات الدولية والأميركية الجنرال الأميركي ديفيد بترايوس (الصحوات) التي عمل بها بالعراق في أفغانستان لوجود فروق كبيرة بين الوضعين العراقي والأفغاني سواء في التركيبة القبلية أو العقليات.
كل هذه المعطيات جعلت الإدارة الأميركية توافق على التفاوض مع «طالبان» بطريقة غير مباشرة، دون أن تترجم هذه الموافقة لقرار صريح وتم الاكتفاء بإعلان دعم خطوات الرئيس الأفغاني حامد كرزاي وحكومته في السعي لتحقيق مصالحة، وذلك مخافة رد فعل معارض من جهات سياسية أميركية. أقرأ باقي الموضوع »
مشرّف وحلم العودة للسلطة
5 أكتوبر 2010
|
قبل موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة بعامين اختار الرئيس السابق لباكستان برفيز مشرّف، أن يعلن من لندن -مقر إقامته- عودته للمشهد السياسي الباكستاني من خلال إطلاق حزب سياسي جديد «الرابطة الإسلامية لعموم باكستان». |
التسامح الديني ضحية الشعارات
1 أكتوبر 2010
أعادت دعوة القس الأميركي النكرة تيري جونز لحرق القرآن الكريم، وتمزيق شرذمة من المتطرفين للمصحف سواء في أميركا أو بريطانيا، وعدد من مظاهر العداء المتصاعدة للإسلام والمسلمين (الإسلاموفوبيا) طرح مرة أخرى سؤال جدوى المؤتمرات التي نظمت حول موضوع الحوار بين الأديان، وبالأحرى السؤال عن فشلها في خلق مناخ من التسامح بين أتباع مختلف الأديان وتحديدا بين الديانات السماوية. مراجعة سريعة لعدد من المؤتمرات التي عقدت حول الحوار بين الأديان بما فيها تلك التي عقدت بمقر الأمم المتحدة، تشير إلى ثلاثة أسباب أساسية للفشل في خلق بيئة عالمية متسامحة دينيا نبسطها باختصار فيما يلي: الأول: إلباس المصالح السياسية لبوسا دينيا، بحيث وظفت الدول الكبرى تلك المؤتمرات ومن يوصفون بـ “رجال الدين” في سبيل تنزيل استراتيجيتها في الضغط على دول العالم العربي والإسلامي في تبني رؤيتها للمسألة الدينية، وتحديدا لمفاهيم مثل التسامح والتعايش، وتحكم على نجاح تلك المؤتمرات بمقدار تبني تلك المفاهيم وفقا لتلك الرؤية التي تحكمها السياسة أولا وأخيرا. وأوضح مثال على هذه المسألة الضغوط التي مورست من أجل تغيير المناهج الدراسية وطريقة تدريس وتعليم الإسلام في المدارس، بما يعني أنها سلمت بالربط بين الإسلام والعنف قبل أن يؤكد الحوار هذا الربط أو يكذبه ويدحضه. أقرأ باقي الموضوع »
هل يفعلها عباس؟
29 سبتمبر 2010
|
قليل هم الواهمون الذين علقوا أملاً على إمكانية نجاح المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ووجود رغبة حقيقية لدى رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تحقيق السلام، ووجود شروط معقولة لذلك، وكثيرون كانوا متأكدين -بما فيهم إسرائيليون- من أن هذه الأوهام ستتكسر على صخرة الاستيطان. |
تركيا والعالم العربي.. مقارنة لا تستقيم
21 سبتمبر 2010
لا يعجبهم العجب ولا الصوم في رجب، هذا بالضبط ما يصدق على بعض المتدخلين في الحلقة الأخيرة لبرنامج «منبر الجزيرة» حول موضوع «التعديلات الدستورية في تركيا.. هل تنتقل العدوى للعالم العربي؟».
أحدهم طالب تركيا بأن تسن دستورا إسلاميا وعدم الاكتفاء بمجرد إدخال تعديلات على الدستور الحالي، ضاربا عرض الحائط بكل المجهود الجبار الذي بُذل، وهذا بقدر ما يكشف ظاهرا عن حماسة يكشف في الوقت نفسه عدم إلمام كثيرين بالواقع التركي وبواقعهم كذلك، ويظهر أكثر من ذلك نوعاً من السطحية في التفكير، فالإسلام (الكتاب والسنة الصحيحة) لم يفصل في قضايا الحكم وتدبير الشأن العام، واكتفى بالتنصيص والتأكيد على القواعد العامة والأساسية التي يجب أن تؤطر وتحكم التفاصيل المتروكة للاجتهاد وتغير الأزمنة والأمكنة وعقليات الناس، وعلى رأس تلك القواعد العدل والمساواة والشورى (الديمقراطية) ورفع الحرج والضرر. أقرأ باقي الموضوع »
ازدواجية معايير أم حالة انفصام؟
19 سبتمبر 2010
|
يريد الغرب بقيادة الولايات المتحدة أن يقنعنا في العالم العربي والإسلامي بأنه يخاف على الأمن في الشرق الأوسط، ولذلك سارع لمضاعفة العقوبات على إيران عبر مجلس الأمن للاشتباه في وجود أهداف عسكرية لبرنامجها النووي، وأكثر من ذلك فرض الغرب (أميركا والاتحاد الأوروبي) بشكل انفرادي عقوبات أخرى على طهران. |
المصالحة الشاملة اولا
17 يونيو 2010
المواقف القوية للحكومة التركية بقيادة طيب رجب أردوغان ضد إسرائيل عقب جريمتها ضد أسطول الحرية، جعلت الغرب يتساءل: هل أنقرة بصدد تغيير سياستها الخارجية؟
الجواب لم يتأخر وكان سريعا ببعث حكومة حزب العدالة والتنمية الاثنين الماضي وفداً من نوابه إلى واشنطن للقاء مسؤولين أميركيين ولوبيات ومؤسسات فكرية لتبديد مخاوفهم، والتأكيد على عدم وجود أي تحول في سياسة أنقرة الخارجية، وأن الحديث عن توجه تركيا لتصبح بلدا شرق أوسطي مجرد كلام.
الزيارة المذكورة جاءت بعد أربعة معطيات أساسية:
- اتهام وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس للاتحاد الأوروبي برفض تطلعات تركيا -العضو المسلم الوحيد في حلف شمال الأطلسي- للانضمام للاتحاد ودفعه للتوجه للشرق، ودعوته للتفكير في آليات لتقوية العلاقات التركية الغربية بشكل يفيد أنقرة.
- تحرك لوبيات سياسية وإعلامية خاصة في الولايات المتحدة ضد تركيا واتهامها بأنها ستصبح بعد سنوات قليلة إيران ثانية، وستتحول إلى دولة إسلامية وما إلى ذلك من التأويلات التي تفزع الغرب.
- تحقيق تركيا لهدف كبير جداً وهو تعرية إسرائيل وكشف أكاذيبها أمام العالم، وتحديداً الرأي العام الغربي الذي تفاعل بقوة مع المجزرة الإسرائيلية في المياه الدولية ضد مدنيين عزل من مختلف الديانات، وسلط الضوء بقوة على حصار غزة مما جعل كثيرا من القادة الأوروبيين والمنظمات الدولية يطالبون لأول مرة بفكه واعتباره انتهاكا للقانون الدولي الإنساني.
- عدم استثمار النظام العربي الرسمي بشكل عام تداعيات واقعة الهجوم على أسطول الحرية بالقوة المطلوبة لصالح فك الحصار عن غزة من جهة وتصحيح الوضع الفلسطيني وإعادة النظر في طريقة تدبير ملف ما يعرف بمفاوضات السلام. أقرأ باقي الموضوع »
لا تحمّـلوا تركيا ما لا تحتمل
10 يونيو 2010
من سوء حظ الرئيس الأميركي باراك أوباما أن يتزامن الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الحرية مع مرور سنة على خطابه للعالم الإسلامي بالقاهرة ووعده ببناء علاقات جديدة معه مبنية على الاحترام.
وخيَّب موقف أوباما من الاعتداء المذكور, وعرقلة إدارته لصدور بيان قوي اللهجة من مجلس الأمن ضد إسرائيل, آمال الكثيرين، وجعلهم يميلون للرأي القائل إن الرجل أطلق وعوداً -سواء خلال حملته الانتخابية أم في الخطاب المذكور- لا يقدر على الوفاء بها.
وفيما طالب أوباما بتجميع الحقائق حول الاعتداء على أسطول الحرية لتتضح له الصورة، ثار العالم في الغرب والشرق استنكارا وإدانة ورفضا لجريمة القرصنة الإسرائيلية في المياه الدولية، وقتل نشطاء مدنيين مسالمين.
ويستند الذين جزموا بأن أوباما لن يفي بوعوده للعالم الإسلامي، وأنه مكبل بلوبي صهيوني أخطبوطي، إلى خطاب الرجل أمام مؤتمر للجنة الصهيونية الأميركية للشؤون العامة المعروفة بـ «الإيباك» الذي كان دقيقا وواضحا، حيث قال: «أي اتفاقية مع الفلسطينيين يجب أن تحترم هوية إسرائيل كدولة يهودية، دولة ذات حدود آمنة سالمة محصنة والقدس ستبقى عاصمة إسرائيل ولن تنقسم. سوف أدافع دوما عن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في الأمم المتحدة وحول العالم، وكرئيس لن أقدم أية تنازلات إذا ما تعلق الأمر بأمن إسرائيل». أقرأ باقي الموضوع »




